آلية التدمير الذاتي كبديل للتحكم
كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ضَحِيَّةً، لَكِنَّهَا وَجَدَتْ نَفْسَهَا رَغْمًا عَنْهَا فِي هَذَا المَوْقِفِ.
وَبَيْنَمَا لَا يَزَالُ العَالَمُ يُشِيرُ إِلَيْهَا بِظُلْمٍ كَـ 'مُجْرِمَةٍ'، كَانَتْ هِيَ تَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهَا الضَّحِيَّةُ الَّتِي لَنْ تُسَامِحَ أَبَدًا مَنْ آذَى طُفُولَتَهَا، وَسَلَبَ بَرَاءَتَهَا بِبُرُودٍ تَامٍّ.
وَلِأَنَّهَا تَمْقُتُ الضَّعْفَ، وَتَرْفُضُ لَقَبَ 'الضَّحِيَّةِ'؛ بَدَأَتْ فِي اخْتِلَاقِ أَعْذَارٍ لِتَهْرُبَ مِنْ حَقِيقَةِ انْكِسَارِهَا.
سَنَوَاتٌ مَرَّتْ، وَهِيَ الآنَ تُمَارِسُ نَوْعًا آخَرَ مِنَ الأَلَمِ؛ تُؤْذِي نَفْسَهَا لِتَفِرَّ مِنَ الوَجَعِ، وَتَجْرَحُ ذَاتَهَا لِتَبْحَثَ عَنْ لَحْظَةِ رَاحَةٍ. الحَقِيقَةُ المُرَّةُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْمًا هِيَ المُجْرِمَةَ.. لَكِنَّهَا اليَوْمَ، تُعَاقِبُ نَفْسَهَا عَلَى جُرْحٍ لَمْ تَكُنْ هِيَ مَنْ تَسَبَّبَ فِيهِ."
.
Is not my fault

